مهدى خداميان آرانى
15
الصحيح في فضل الزيارة الروضوية
3 - عن طلحة بن عبيد اللَّه ، قال : « خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يريد قبور الشهداء ، حتّى إذا أشرفنا على حرّة وأقم « 1 » ، قال : فدنونا منه فإذا قبور بمحنية ، قلنا : يا رسول اللَّه ، قبور إخواننا هذه ؟ قال : قبور أصحابنا ، فلمّا جئنا قبور الشهداء ، قال : هذه قبور إخواننا » . « 2 » في الحديث دلالة صريحة على أنّ الخروج بقصد زيارة قبور بعينها لمنزلةٍ اختصّت بها ، وليس للتذكير بالآخرة فقط ، وإلّا لكانت الزيارة لأقرب المقابر في المدينة وافية بالغرض ، أو لوقوف صلى الله عليه وآله عند القبور التي قال فيها : « قبور أصحابنا » . والحديث كلّه يصرّح بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان قاصدًا زيارة قبور الشهداء وراء حرّة وأقم ، وهي في طرف المدينة الشرقي . 4 - في الحديث الصحيح عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه كان يخرج مرارًا إلى البقيع لزيارة قبور المؤمنين المدفونين هناك . فقد روي عن عائشة أنّها قالت : « كلّما كان ليلتها من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول : السلام عليكم دار قومٍ مؤمنين ، فإنّا وإيّاكم وما توعدون غدًا مؤجّلون » . « 3 » 5 - عن عبّاد بن أبي صالح : « إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يأتي قبور الشهداء بأحد على رأس كلّ حول ، فيقول : السلام عليكم بما صبرتم ، فنعم عقبى الدار » . « 4 » 6 - أخرج البيهقي والحاكم عن فاطمة الزهراء البتول عليها السلام أنّها كانت في حياة أبيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تخرج في كلّ جمعة لزيارة قبر عمّها حمزة بن عبد المطّلب ، فتصلّي
--> ( 1 ) - حرّة وأقم هذه التي حصلت فيها وقعة الحرّة سنة 62 ه بين أهل المدينة المنوّرة - وكلّهم من الصحابةوأبنائهم - وبين جيش الحاكم الفاجر يزيد بن معاوية . ( 2 ) - مسند أحمد 1 : 161 ، سنن أبي داوود 1 : 453 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 249 ، التمهيد 20 : 245 و 246 . ( 3 ) - مسند أحمد 6 : 180 ، صحيح مسلم 3 : 63 ، سنن النسائي 4 : 94 ، السنن الكبرى للبيهقي 4 : 79 ، السنن الكبرى للنسائي 1 : 656 ، صحيح ابن حَبّان 7 : 444 ، تاريخ المدينة لابن شَبّة 1 : 9 . ( 4 ) - تاريخ المدينة لابن شَبّة 1 : 132 .